رسائل من غزة

أرشيف خاص

الدبابات تجتاح وسط مدينة غزة

الكاتب

نهيل مهنا

المكان

حي الرمال

تاريخ الحدث

2024-04-21

اسم الباحث

لقاء السعدي

كتبت نهيل مهنا على حسابها الشخصي على موقع فيسبوك:

بدأت مرحلة قصف المحلات التجارية لأغراض غير مفهومة وكان محل أخي الأوسط من ضمنهم، فلقد دمروه بالكامل وهو يحتوي على عدد كبير من البضاعة كذلك المولد الكهربائي الذي استمر بسببه المحل في الاشتعال حوالي ساعتين بسبب امتلائه بالوقود، فلقد كان قريبا من البيت الذي نزحنا إليه، شاهدنا الدخان الأسود وهو يتصاعد وسحابات داكنة غمرت السماء، فلقد كان ينوي أخي أن يصحبنا إليه في الأيام القادمة لاحتوائه على بدروم آمن، لا أعرف هل علينا أن نفرح لأنه كتب لنا عمر جديد أم نحزن لتعب أخي طوال حياته وهو يتبخر أمامه مع ألسنة النيران والدخان الكثيف.
في اليوم التالي قررنا النزوح الثاني من منطقة شارع النصر لاقتراب الدبابات، لا نملك الآن رفاهية الاكتئاب والحزن عما جرى، ففي وقت الحرب لا وقت للبكاء، عليك أن تفكر في اللحظة القادمة سريعا كي لا تهلك، ومازال الرفض مستمر بخصوص النزوح إلى الجنوب، غادرنا إلى بيت أقاربنا وسط حي الرمال وهو يبعد عن البيت الذي نقيم به حوالي ثلاثمائة متر فقط.
في الليل علمنا أن الدبابة تقف أمام البيت الذي غادرناه، كما تم محاصرة العائلة الوحيدة التي بقيت في الحارة وتم إخراجها بجهود الصليب الأحمر من الجهة الخلفية مع حبس الأنفاس، حيث التقاط نفسك في هذا الوقت أو خروج كحة أو عطسة أو حتى ريح منك عن طريق الخطأ قد يكلفك حياتك، وإذا كان لديك طفل يبكي فأنت الآن في عداد الموتى، إنها الحرب!!! كتب لنا عمر جديد للمرة الثانية.
نوفمبر ٢٠٢٣
#يوميات_في_الحرب
#diaries_in_war
#غزة
#حرب
#Gaza_under_attack_2024
** صورة حقيقية ١٠٠٪؜ لدبابات تتجول في شارع الثورة تم التقاطها من شباك البيت الذي نزحنا إليه قبل اطلاق النار علينا واصابتي بثواني.
مصدر المعلومات
مصدر المعلومة 1

تاريخ النشر

2025-11-18

شارك