في العام 1955 كتب عليّ رسالة يصف مشاعره كمُعَلِم عندما قابل تلميذه بعد أكثر من ثلاثين عام، وفي هذا اللقاء يحكى التلميذ كيف كان عليّ -مُعَلِمَه- سندا له لاستكمال تعليمه.
حمل علي شعث وطنه في عقله وقلبه أينما رحل وحل.
بدأ تفتح وعيه الوطني وهو طالب في المدرسة، واستمر نضاله من داخل فلسطين وخارجها على مدار سنوات حياته.
في هذه الرسالة يتناول ذكرياته عام 1920 وهو يبلغ من العمر 12 سنة وذكرياته عام 1929 عندما بلغ 21 سنة.
كان التعارف من أجل الزواج في ذلك الزمن يعتمد على ترشيحات الأقارب والمعارف، وبهذه الطريقة تعرّف علي على سميحة، إذ تصادف أن سميحة _الفتاة البيروتية_ تزور شقيقتها المتزوجة من فلسطيني والمقيمة في مدينة يافا، وفي الوقت نفسه الذي كانت أم علي وأخته تبحثان له عن شريكة حياة تناسبه.
من أهم الصفات التي رسمها علي لفتاة أحلامه أن تكون على درجة من التعليم حتى تقوم الزيجة على التكافؤ الفكري بينهما. وهكذا وقع اختياره على سميحة، وزار أهلها في بيروت وتولدت الألفة...