كان التعارف من أجل الزواج في ذلك الزمن يعتمد على ترشيحات الأقارب والمعارف، وبهذه الطريقة تعرّف علي على سميحة، إذ تصادف أن سميحة _الفتاة البيروتية_ تزور شقيقتها المتزوجة من فلسطيني والمقيمة في مدينة يافا، وفي الوقت نفسه الذي كانت أم علي وأخته تبحثان له عن شريكة حياة تناسبه.
من أهم الصفات التي رسمها علي لفتاة أحلامه أن تكون على درجة من التعليم حتى تقوم الزيجة على التكافؤ الفكري بينهما. وهكذا وقع اختياره على سميحة، وزار أهلها في بيروت وتولدت الألفة...
جرت العادة أن يتراسل الأصدقاء والأقارب للتهنئة في المناسبات السعيدة إذا عجزوا عن حضور المناسبة وتهنئة أصحابها بشكل مباشر وهذه الرسالة تعتبر نموذجا من هذا النوع من المراسلات؛ رسالة تهنئة بالزفاف من صديق يسكن في فلسطين لم يتمكن من حضور الزفاف حيث أقيم الحفل في بيروت. كاتب الرسالة له أسلوب ساخر كما يشير في حديثه للعديد من العادات والتقاليد المرتبطة باحتفالات الزفاف في فلسطين.