نبذة
الصورة الأولى سنة ٢٠٠٩ كان عمري ٦ سنوات في بيتنا القديم في غزة حي الرمال، كنت شغوفة جداً بقراءة القصص والكتابة، كانت ماما الداعم الأول والثابت في تلك المرحلة وفي كل مراحل حياتي، عندما كنت صغيرة، كنت دائماً أذهب إلى مركز القطان في غزة وأمارس القراءة والكتابة وكانت ماما دائماً تشجعني وترى بي ما لا أراه أنا، كانت تقول لي سنحقق كل شيء معاً حتى تصلي إلى المجد والتفوق، كانت تقول لي إنتي إنسانة رائعة ومبدعة وستكونين شيئاً عظيماً يوماً ما، منحتني الأمل والحب والعطاء في أصعب الأوقات حتى عندما تكون هي حزينة او متعبة كانت دائماً تخفي هذا عني وتستمر في بث الأمل لي. كانت هي النور في الأوقات المُظلمة، الحُب والعطاء في الاوقات الصعبة، كانت الحضن الدافئ والملجأ في الاوقات التي لم أكن أجد فيها أحد إلا هيَ. كانت ومازالت السند الأعظم والأكبر في جميع مراحل حياتي منذ طفولتي حتى هذه اللحظة، وضعتني على طريق مليء بالشغف والأحلام والطموح، صدّقت وآمنت بي في كل الأوقات والمراحل، جعلت منّي ابنة قوية طموحة لا يهزها شيء طالما هيَ معي. الصورة الثانية صورة تخرجي مع ماما ، كنت أشعر بالفخر الكبير أنه وصلت إلى هذا اليوم مع أمي وبدعمها المستمر لي، لولاها لما كنت وصلت إلى ما أنا عليه الآن. علمّتني، شجعتني، وضعت فيَّ حُب الأمل والحياة والسعي حتى وصلت إلى يوم التخرج معها ومع كل ما قدمّته لي، أعترف أنني بدونها لا شيء ولم أكن سأحقق أي هدف من أهدافي. لا يوجد كلام يوصف مدى حبي لها ومدى امتناني لوجودها، استطاعت أن تكون لي صديقة وأخت وملجأ قبل أن تكون أُم، ماما هي مصدر إلهامي وقوتي في جميع مراحل حياتي وإلى الأبد.