بعد 14 يوماً من الحصار المطبق والإجرام الفاشي الذي تعرض لها مجمع الشفاء الطبي والمنطقة السكنية المحيطة به !
ومجرد انسحاب قوات الحقد، أعداء الإنسانية من الشفاء ومحيطه تتكشف جرائم وفظائع وأهوال لا يمكن وصفها من كمية الإجرام السادي الذي مورس بحق النازحين والمرضى في الشفاء، وبحق السكان المدنيين المقيمين حوله !
شهادات ومشاهدات أولية عن مئات الجثث التي أزقهت أرواحها بطرق سادية فاشية وحشية، منها من دفنوا وهم أحياء، ومنهم من تم اعتقالاهم جرحى من داخل أقسام المستشفى وتقيد أيديهم وجرهم جماعات خارج المباني وإعدامهم بكل دم بارد، وهنا بعض الجرحى كان مصير نهايتهم أبشع؛ فقامت جنازير دبابات حقدهم بسحق عظام وجماجم العشرات منهم وهم مصابين مقيدين أحياء !
أما بنسبة للمنطقة السكنية في محيط مستشفى الشفاء؛ فهناك عشرات الجثث محللة ملقاه في الشوارع والأزقه، وهناك مئات البيوت والعمارات والمنازل تم تدميرها أو حرقها، والفظائع تتكشف أن العشرات من هذه البيوت قد دمرت على رؤوس ساكنيها، وعشرات أحرقت أجساد ساكنيها حد التفحم وقد كانوا أحياء داخلها !
باختصار شديد ومرير، لقد نجح المحتل المجرم كعادته فقط في تدمير أكبر مجمع طبي على مستوى قطاع غزة، وإخراجه عن الخدمة الطبية بشكل نهائي، كما نجح في مسح المنطقة السكنية عن وجه الأرض بما تحتوي من أهالي وعائلات بأكملها وبيوت وعمارات ومربعات سكنية !
لقد إن سحبت قوات الحقد مخلفة إجرام لا يمكن للعقل تخيله؛ وبمجرد إنسحابها بدأ الغزيون معاينة الأهوال وعيونهم تزيغ من هول ما ترى، وقلوبهم تنزف دما ووجعا وقهرا وهم يفحصون الجثث لعلهم يتعرفون على قريب أو حبيب أو صديق؛ فيكرموه بأن يواروا جثمانه الثرى