الشعر الطويل ليس خيارًا في الحرب!
المصور
الصحفية نور السويركي
المكان
دير البلح
تاريخ الحدث
2024-06-12
اسم الباحث
-
كتبت الصحفية نور السويركي على حسابها الشخصي على موقع انستغرام:
كصحفيات في مكان عملنا بنينا علاقات صداقة مع فتيات صغيرات هنا، يُعجبن ب وقفتنا أمام الكاميرا وبحديثنا رغم أنهن لا يعين كثيراً منه، يقفن محاولات تقليدنا ويضحكن عندما لا يُتقن الدور لكنهن يواظبن على التواجد والسؤال عنا وتبادل بعض التفاصيل الشخصية ببراءة معنا.. يضحكننا ونضحكهن وإن حدث وأزعجهن أحد نتدخل أحياناً للدفاع عنهن ..
بين الحين والأخر تأتي احداهن وقد قصت شعرها، يكون الحُزن بادياً على وجوههن، ف شعر الفتاة غالي عليها ومُعجبة بطوله دائما وإن قصته على غير رغبتها تشعر وكأن أحداً انتهك خصوصيتها لكن الاحتفاظ بشعر طويل ليس خياراً امناً في الحرب، مع قلة المياه ومواد النظافة ومرات الاستحمام.. وفي كل مرة تأتي إحداهن تقول بنبرة انكار: "أمي قصت لي شعري عشان الشوب.. انا بديش أقصه" ..
وجبراً للخواطر نمدح جميعنا هذه الخطوة: " ما احلاكي "، " صح هيك عشان تكوني دايماً نضيفة.. بعدين الشعر الطويل بيشوب!"، "بكرة بيطول وبيكون أحلا تزعليش"
تعيد جميعهن نفس رد الفعل: جد! يعني شكلي حلو؟
ونعاجلهن بمزيد من عبارات الاعجاب الى أن تتحول نطرة الحزن الى تقبل ورضا وأحيانا يرافقها حضن أو بوسة ع الهوا ..
هذه الحرب فعلت الكثير بفتياتنا، ساومتهن على كل ما من شأنه إسعادهن حتى وإن كانت خصلات شعرهن الذي أهلكته شمس الحرب والمياه المالحة التي بالكاد تتوفر لغسله ..
في الصورة " هدى ١٠ سنوات".. طفلة ذكية طليقة اللسان تعيش في احدى خيام النازحين داخل المستشفى، ومن اصدقاءنا الفتية والفتيات في خيمة الصحفيين..