كتب ذو الفقار سويرجو على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:
من ذكريات المقتلة .
بينما كنت اسير على شارع الرشيد متجها نحو الجنوب في اخر ساعات مسموح بها السير بالعربية قام احد القناصة باطلاق رصاصة ثقيلة في اتجاهي اخترقت الحديد على بعد سنتيمترات مني . كان صوت الارتطام مرعبا لدرجة انني اعتقدت انني قتلت . بدات بسرعة البرق اتفقد نفسي لاتاكد انني حي و لكن المشهد امامي كان اكثر رعبا فقد اصابت قذيفة سيارة امامي على بعد امتار مني و كان فيها شاب و زوجته و اربعة اطفال .
فكرت في تجاوزهم للهروب من القصف و لكني لم استطع فقد خرجوا مرة واحدة من السيارة و قد كانوا احياء و لكن كل طفل قطع منه عضو و تدلى على جسده عدا طفلة في العاشرة من العمر كانت مغطاة بالدماء و لكنها لم تصب . توقفت بسرعة و قمت بحملهم الواحد تلو الاخر الي سيارتي و كانت الطفلة تصرخ .
عمو ما بدي اموت .
و طرت بهم فاقدا الوعي لا اعرف اين اذهب بهم و لكني تذكرت ان في دير البلح هناك مستشفى تسمى شهداء الاقصى و لكن اين هي و كيف اصل اليها لم اكن اعرف .و بعد وقت قصير و انا اسير في شوارع دير البلح المزدحمة كانت الناس تفتح لي الطريق و تؤشر لي على اتجاه المستشفى و كانهم يعلمون انني لا اعرف . وصلت الى هناك و قد غاب الجميع عن الوعي و غرقت سيارتي بالدماء . و ظننت انهم جميعا شهداء . و ما ان وصلت حتى هب الجميع لحمل المصابين الى داخل المستشفى . تنفست الصعداء و خرجت من المستشفى خوفا من خبر استشهادهم . و عدت لزوجتي و بناتي و كان منظري كخارج من فيلم رعب .
انا بخير انا بخير هذه دماء شهداء .
عدت في اليوم الثاني الى المستشفى و سالت عنهم دون ان اعرف اسماءهم و لم استطع ان اصل اليهم . رأني احد الصحفيين و كان قد صور المشهد عند وصولي للمستشفى و قال لي و هو يبتسم . تعال معي اوصلكم اليهم انهم عائلة ابو طبيخ و دخلوا جميعا الى اقسام العمليات و نجوا جميعا . لم يستشهد منهم احد .
اللهم لك الحمد .