كتب عبد الكريم عاشور على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:
يحدث في غزّة
سوق فراس...
كان سوق فراس أحد أهمّ أسواق مدينة غزّة، ومعلمًا تاريخيًا يعبق برائحة الماضي.
يقع السوق في قلب المدينة، ملاصقًا لمبنى البلدية من الجهة الغربية، وكان يومًا ما مركزًا نابضًا بالحركة والحياة.
قبل العدوان الإسرائيلي بأشهرٍ قليلة، قامت البلدية بهدم المباني القديمة ونقل أصحاب المحالّ والبسطات إلى سوق اليرموك،
بهدف تطوير المكان وتحويله إلى مجمّعٍ تجاري عصري تُشرف عليه البلدية، على أن تُعطى الأولوية في التأجير لأصحاب الحوانيت السابقين.
لكنّ المشروع واجه حينها معارضةً واسعة من أصحاب المحالّ ومن المجتمع المحلي،
الذين طالبوا بالإبقاء على السوق بطابعه التاريخي، باعتباره جزءًا من ذاكرة المدينة وروحها.
واليوم...
تحوّل سوق فراس إلى أكبر مكبٍّ للنفايات في قطاع غزّة!
تتكدّس فيه أطنان القمامة القادمة من مختلف أحياء المدينة،
حتى صار جبلًا مرتفعًا يعجّ بالحشرات والروائح الكريهة.
حدث ذلك بعد أن عجزت شاحنات البلدية عن الوصول إلى مكبّ النفايات الرئيس في الجهة الشرقية،
التي أُعلنت “منطقة حمراء” وفق التقسيمات الجديدة لغزّة بعد الحرب.
وهكذا، تحوّل مشروعٌ طموحٌ إلى مأساةٍ بيئيةٍ جديدة...
ومن سوقٍ للتجارة والحياة إلى مكبٍّ للنفايات والموت!
يبدو أنّ هذا هو حال المدن التي تُهدم أحلامها قبل بيوتها...