رسائل من غزة

أرشيف خاص

حجرتان واحدة للفرح وأخرى للعزاء!

الكاتب

يوسف فارس

المكان

غير معروف

تاريخ الحدث

2024-06-04

اسم الباحث

-

كتب الصحفي يوسف فارس على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك: كان لابد أن يقام فرح «روان» شقيقة زميلنا عبد القادر صباح في وسط الحرب، فقد مضت ثمانية أشهر على تأجيله للمرة الثانية، ويتعين على والدها السفر للعلاج، هنا، تفرض القيم الاجتماعية نفسها بمعزلٍ عن حِدة الظروف، لقد جُهزت العروس للزفاف البسيط في يومٍ واحد، حُجز لها في صالون نسائي، أُلبست أبهى ما هو متوفر، وفي خضّم يومٍ مزدحمٍ بالتفاصيل، استشـ هد زوج شقيقة العروس الكبرى «إيمان» مع اخوته الخمسة، وكانت الأخيرة القيّمة على تجهيز شقيقتها العروس، ودخلت العائلة في معركة اخفاء الخبر عن الأختين لكي يتّم الزواج، تعلمون، أي ملحمة سيعيشها والد العروس الذي يزف في ذات اللحظة ابنتةً عروساً ويبكي أخرى أرملة؟ كيف ستصطنع والدة زميلنا وجهاً يهدي الزغروتة ويكتم النحيب! لقد حدث هذا فعلاً، ستزهو «عروس الحرب» بفرحها المؤجل ليوم واحدٍ، ثم ستلبس نساء البيت جميعهن ثوب الحداد، ابتسامة زائفة ودمعة خبيئة، حجرتان واحدة للفرح وأخرى للعزاء، وفي صدور الجميع قلب واحد.. هو قلب «إيمان» الثكلى.
مصدر المعلومات
مصدر المعلومة 1

تاريخ النشر

2024-11-06

شارك